التأسيس الأول

 في اطار تصميم فرق البحث  لبرنامج المخبر في البحث في جودة الجامعة الجزائرية، بكل أبعادها وتفاصيلها، قررت فرق البحث في السنة الجامعية(2009 ـ 2010  ) الشروع في تأسيس دراسة ميدانية بعنوان " راهن جودة الجامعة الجزائرية " والشروع في مواجهة اسئلة جودة الجامعة الجزائرية ، واستدعت الأسئلة الأولية التي تداعت إلى أذهان فرق البحث حول معرفة راهن جودة الجامعة الجزائرية في كليات العلوم الانسانية ( العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم الاقتصادية والعلوم الادارية والآداب واللغات ...) التفكير في رصد  واقع الجامعة الجزائرية والشروع في ما يمكن أن نسميه بحث التشخيص والتصنيف واستطلاع آراء الفاعلين الجامعيين والحصول على المؤشرات الكمية والنوعية، حول كل مرفولوجياتها التنظيمية والبيداغوجية والعلمية في الكليات المذكورة، من حيث وضعها الكمي والنوعي والبيروقراطي الخدماتي ، 

 وهو ما قاد فرق البحث وطبقا لمنهج البحث التشخيصي الوصفي إلى بناء استمارات لجمع المعلومات الواقعية تغطي كل الأشكال ومكونات الجامعة (الإدارة والتسيير، البيداغوجيا، المكتبات  التدريس البحث العلمي المجالس واللجان العلمية، الطلبة الإمكانات المادية ...الخ .وبلغت عشرة إستمارة كما سجلناها في دباجة الملتقى الاول للدراسة .وقد تم إعدادها في شكلها الأولي كأرضية للعملل والنقاش.

 ومن خلال ورقات الارضية الاولية العملية لتصميم الاستمارات، فتح النقاش واسعا وعميقا بين فرق المخبر حول شكل الاستمارات ومضامينها وقدرتها على الاستيعاب والرصد لما وضعت من اجلها كما حددت في الاهداف التشخيصية لواقع الجامعة الجزائرية في كل ابعادها ومجالاتها، تم بناء عشرة الاستمارات في شكلها النهائي وتم اعدادها لسحب الكمية المطلوبة . وفي ضوء ما تم  تحديده من أهداف تتعلق برصد المؤشرات ,

 ولما كان التشخيص للجامعة الجزائرية لا يمكن تحقيقه من خلال رصد مؤشرات جامعة او جامعتين، فلزم الامر الاخذ بعينة تمثيلية مناطيقية، وفي ضوء امكانات المخبر وقدرات فرقه البحثية  تم اختيار جامعتين أو ثلاثة من كل منطقة، بحيث تغطي ربوع الوطن (تلمسان وهران مستغانم والبليدة والجزائر والمسيلة وتيزي وزو والاغواط وسطيف وقسنطينة وباتنة وبسكرة وورقلة وعنابة وقالمة  )  وشرع الإتصال بهذه الجامعات لتعيين فرق الدراسة الميدانية وتزويدها بالوسائل اللازمة لتطبيق  الاستمارات المعدة للدراسة ، وقد تمكنت فرق المخبر من تعيين فرق البحث في ثلاثة عشر جامعة فقط، وتعذر الأمر في باقي الجامعات وهي ( البلييدة ، الجزائر العاصمة، الأغواط ، ورقلة، تيزي وزو ، سطيف، المسيلة، قسنطينة، باتنة ، بسكرة، قالمة ) حيث زودت فرق الدراسة في هذه الجامعات بعدد الاستمارات بحسب عينة كل استمارة، كما حددتها فرق المخبر وشرعت في التطبيق بحسب تعليمات ،واهداف المرحلة الاولى من البحث والتي حددت في رصد المؤشرات وقراءتها بعد الحصول عليها ، وذلك في ملتقى وطني يعقد لفرق الدراسة عنون بـ " الملتقى الاول حول راهن جودة الجامعة الجزائرية  في طبعته الاولى .

 وبعد الشروع في التطبيق في السنة المذكورة 2009 واجهت فرق البحث في كل جامعات التطبيق عينة الدراسة صعوبات واقعية تتعلق بصعوبة تطيق كل الاستمارات دفعة واحدة، مما استدعى وفرض أولا تعديل جوهري في أهداف المرحلة الأولى، حيث تم تقليصها إلى تكليف كل جامعة بالاهتمام بتطبيق استمارة واحدة فقط، وحددت لكل جامعة واختصت بتطبيق إستمارة محددة ، مع الاستمرار في تطبيق الإستمارات الأخرى بحسب قدرات كل فريق،  كما إستدعى ضرورة عقد ملتقى أولي لطرح ومناقشة الصعوبات ومدى تقدم كل جامعة في التطبيق، فعقد الملتقى الأول لهذا الغرض بحيث حضرت فرق الدراسة من كل الجامعات عينة الدراسة للملتقى الأول المنعقد في (                                   ) وقد كان فرصة لتذليل الصعوبات واستشراف مستقبل الدراسة ، حيث كان فرصة لعرض كل الصعوبات التي تعاني منها فرق البحث كالبيروقراطية وعدم الوعي بالدراسة وحالة اللامبالاة المستشرية في فئة الاساتذة  وتباعد الكليات وصعوبة الاسترجاع وانشغال عينات الدراسة بالضروف المحلية والواقعية ...الخ